السيد كمال الحيدري
185
الفتاوى الفقهية
الجواب : يحرم التظليل فوق الرأس نهاراً أثناء طيّ المنازل والسفر . ولا محذور في التظليل الجانبي . ويجوز التظليل ليلًا . كما يجوز التظليل أثناء التنقّل داخل المنطقة الواحدة كمكّة المكرّمة أو عرفات ليلًا أو نهاراً . المراد من حرمة التظليل ، هو التظليل من الشمس أو البرد أو الحرّ أو المطر أو غيرها من الأنواء والأحوال المؤثّرة على حال الإنسان ، فإذا لم يكن شيء من ذلك إطلاقاً ، بحيث يكون وجود المظلّة كعدمها فلا بأس بها . وبتعبير آخر : إذا كان الدخول في السيارة أو حمل المظلّة فوق الرأس لا يؤثّر في شيء من حالة المحرم ، كما لو كان الجوّ غائماً ولا يتأثّر بالشمس أو كان الجوّ معتدلًا ولا يتأثّر بالبرد أو الحرّ ، فلا بأس به ولا كفّارة . أمّا إذا كان الدخول في السيّارة أو حمل المظلّة ونحوها يمنع الحرّ أو البرد أو الشمس فحينئذٍ يجب الخروج خارجها ، وإلّا وجبت الكفّارة . لا بأس بالتظليل تحت سقوف البيوت والعمارات والمحلّات والأماكن المعدّة للنوم ، وبعبارة أخرى : إنّ المحرَّم على المحرِم هو التظليل بالشيء الذي يتحرّك معه كالسيّارة ، لا الظلّ الواقف كسقف البيت والخيمة . قد تسأل : وما حكم المصاعد الموجودة في العمارات وهي تتحرّك وليست واقفةً ، فهل يجب ترك الصعود فيها ؟ الجواب : لا إشكال فيها . كفّارة التظليل شاة ، بلا فرق بين حالة الاختيار والاضطرار . فلو كانت الشمس حارّةً ، أو المطر كثيراً واتّخذ المحرم مظلّةً لدفع أو تقليل ذلك ، وجبت عليه الكفّارة أيضاً .